أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
240
شرح مقامات الحريري
لا تحبس الكأس واشربها مشعشعة * حتى تموت بها موتا بلا سبب وقال سيف الدولة وذكر قوس قزح : [ الطويل ] وساق صبيح للصّبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقض عليها ومنفضّ وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض يطرّزها قوس السماء بأصفر * على أخضر في أحمر تحت مبيضّ كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة والبعض أقصر من بعض وهذه من التشبيهات الملوكية التي لا يحضر السوقة مثلها . وقال ابن الزقاق : [ المنسرح ] وشادن طاف بالكئوس ضحى * فحثّها قد وضحا « 1 » والرّوض يبدي لنا شقائقه * وآسه العنبريّ قد نفحا قلنا وأين الأقاح ؟ قال لنا * أودعته ثغر من سقى القدحا فظلّ ساقي العقار يحجزه * عنّا فلمّا تبسّم افتضحا وقال أيضا : [ البسيط ] نبّهته ونجوم الليل زاهرة * والفجر منصدع والصّبح قد لاحا « 2 » والليل منهزم ولّت عساكره * والرّوض مبتسم والزهد قد فاحا فقام يمسح عينيه براحته * فخلته في ظلام الليل مصباحا قوله الشادي : المغني . يلهيه : يشغله ويزيل همه . يقري : يعطي ويهدي . سمع : أذن . ولبعضهم في غلام مغن - وأجاد : [ الوافر ] فديتك يا أتمّ الناس ظرفا * وأصلحهم لمتّخذ حبيبا فوجهك نزهة الأبصار حسنا * وصوتك أمتع الأصوات طيبا وسائلة تسائل عنك قلنا * لها في وصفك العجب العجيبا رنا ظبيا وغنّى عندليبا * ولاح شقائقا ، ومشى قضيبا وقال ابن الزقّاق : [ الطويل ] يذكّرني تحنان شدو غنائه * على الأيك تحنان الحمام المغرّد « 3 » له نغمات أفحمت كلّ صادح * وصوت نشيد قد شجا كلّ منشد
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان ابن الزقاق ص 124 . ( 2 ) ديوان ابن الزقاق ص 292 . ( 3 ) ديوان ابن الزقاق ص 292 .